جنسهم .
أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
إنكار وتوبيخ . والمعنى : أتقبلون وأنتم تعلمون أنه سحر وتشاهدونه .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 4 إلى 6 ]
قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 4 ) بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 ) ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ ( 6 )
قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ
سرا كان أو جهرا
فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ .
وقرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : " قال ربي " « 1 » على الخبر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَهُوَ السَّمِيعُ
لأقوالهم
الْعَلِيمُ
بأفعالهم ، فكيف يسرّون منه النجوى .
قوله تعالى :
بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ
قال الزمخشري « 2 » : أضربوا عن قولهم :
هو سحر ، إلى أنه تخاليط أحلام ، ثم إلى أنه كلام مفترى من عنده ، ثم إلى أنه قول شاعر ، وكذا الباطل ملجلج ، والمبطل متحيّر رجّاع غير ثابت على قول واحد .
ويجوز أن يكون تنزيلا من اللّه تعالى لأقوالهم في درج الفساد ، وأن قولهم الثاني أفسد من الأول ، والثالث أفسد من الثاني ، وكذلك الرابع من الثالث . وصحة التشبيه في قوله :
كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ
من حيث إنه في [ معنى ] « 3 » : كما أتى
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 157 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 465 ) ، والكشف ( 2 / 110 ) ، والنشر ( 2 / 323 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 309 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 428 ) .
( 2 ) الكشاف ( 3 / 104 ) .
( 3 ) في الأصل : المعنى : والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .