فإن قيل : ما يوم الزينة ؟
قلت : قال مجاهد وقتادة : يوم عيد لهم يتزيّنون فيه « 1 » .
وقيل : هو يوم عاشوراء « 2 » .
وقيل : يوم النيروز ، ووافق ذلك يوم السبت أول يوم من السنة « 3 » . وهذه الأقوال الثلاثة مروية عن ابن عباس .
فإن قيل : لم جعل موسى موعدهم يوم الزينة ضحى ؟
قلت : لما في ذلك من انتشار ما يظهر من الحق ؛ لكثرة المشاهدين « 4 » له من الخلق ، مع ما في ضمن ذلك من كبت فرعون وغيظه وانحلال أمره ، وإغراء الأغمار الذين استهواهم به إذا رأوه مع اقتداره وكثرة أنصاره قد خالفه موسى وعصاه ، وفلّ سيوفه بعصاه .
فصل
قال صاحب الكشاف « 5 » : لا يخلو الموعد في قوله :
فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً
من أن يجعل زمانا أو مكانا أو مصدرا .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 16 / 177 ) ، ومجاهد ( ص : 398 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 210 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 585 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة . ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لعبد بن حميد .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 210 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 295 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 584 ) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 295 ) .
( 4 ) في ب : المشاهد .
( 5 ) الكشاف ( 3 / 71 - 72 ) .