سُؤْلَكَ يا مُوسى .
وقيل : بقي بعضها ؛ لقوله :
وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً ،
وقوله :
وَلا يَكادُ يُبِينُ
[ الزخرف : 52 ] .
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي
أي : عونا وظهيرا منهم .
قال الزجاج « 1 » : اشتقاقه من الوزر ، والوزر : الجبل الذي يعتصم به لينجي من الهلكة « 2 » ، وكذلك وزير الخليفة ، معناه : الذي يعتمد عليه في أموره ويلتجئ إلى رأيه .
وقال ابن قتيبة « 3 » : أصل الوزارة : من الوزر ، وهو الحمل ، كأن الوزير يحمل « 4 » عن السلطان الثّقل .
" وزيرا " و " هارون " مفعولا " اجعل " ، قدم الثاني منهما على الأول « 5 » . التقدير :
اجعل هارون أخي وزيري .
وقيل : المفعولان " وزيرا " و " هارون " عطف بيان للوزير ، و " أخي " في الوجهين بدل من " هارون " . ويجوز أن يكون عطف بيان آخر « 6 » .
هامش
- وقال الزمخشري في الكشاف ( 3 / 63 ) : إنه طلب حلّ بعضها إرادة أن يفهم عنه فهما جيدا ، ولم يطلب الفصاحة الكاملة .
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 357 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : وزر ) .
( 3 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 278 ) .
( 4 ) في ب : قد حمل .
( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 121 ) ، والدر المصون ( 5 / 17 ) .
( 6 ) مثل السابق .