الخبر ، تأويله : [ يلقيه ] « 1 » اليم .
ويجوز أن يكون البحر مأمورا بآلة ركّبها اللّه تعالى فيه فسمع وعقل ، كما فعل ذلك بالحجارة والأشجار .
والسّاحل : شاطئ البحر « 2 » .
قال صاحب الكشاف « 3 » : الضمائر كلها راجعة إلى موسى ، ورجوع بعضها إليه وبعضها إلى التابوت « 4 » : فيه هجنة « 5 » ؛ لما يؤدي إليه من تنافر النظم .
قوله تعالى :
يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ
يعني : فرعون .
قال المفسرون : اتخذت أمّه تابوتا وجعلت فيه قطنا محلوجا « 6 » ووضعت فيه موسى ، وأحكمت شقوق التابوت بالقار « 7 » ، ثم ألقته في النيل ، وكان يشرع منه نهر كبير في دار فرعون ، فبينا هو جالس على رأس البركة مع امرأته آسية إذا هو بالتابوت ، فأمر الغلمان والجواري بأخذه ، فلما فتحوه رأوا صبيا من أحسن الناس وجها ، فلما رآه فرعون أحبّه حبّا شديدا ، فذلك قوله :
وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً
هامش
( 1 ) في الأصل : ليلقه . والتصويب من ب ، وزاد المسير ( 5 / 284 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : سحل ) .
( 3 ) الكشاف ( 3 / 64 ) .
( 4 ) التابوت : الصندوق الذي يحرز فيه المتاع ، وعند قدماء المصريين : صندوق من حجر أو خشب توضع فيه الجثة ( المعجم الوسيط 1 / 81 ) .
( 5 ) الهجنة من الكلام : ما يعيبك ( اللسان ، مادة : هجن ) .
( 6 ) حلج القطن يحلجه حلجا : ندفه . وقطن حليج : مندوف مستخرج الحبّ ( اللسان ، مادة : حلج ) .
( 7 ) القار : هو صعد يذاب فيستخرج منه القار ، وهو شيء أسود تطلى به الإبل والسّفن ، يمنع الماء أن يدخل . وقيل : هو الزّفت ( اللسان ، مادة : قير ) .