وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي
قال ابن عباس : كانت في لسانه [ رتّة ] « 1 » ، وذلك أنه كان في حجر فرعون ذات يوم فلطمه لطمة وأخذ بلحيته ، فقال فرعون لآسية امرأته : إن هذا عدوّي ، فقالت آسية : على رسلك ، فإنه صبيّ لا يفرّق بين الأشياء ولا يميّز ، ثم جاءت بطشتين « 2 » ، فجعلت في أحدهما الجمر وفي الآخر الجوهر ، ووضعتهما بين يدي موسى ، فأخذ جبريل بيد موسى فوضعها على النار ، حتى رفع جمرة ووضعها على لسانه « 3 » ، فتلك الرّتّة من ذلك « 4 » .
والرّتّة في اللغة : العجلة مع العجمة « 5 » .
[ ويروى ] « 6 » : « أنه كانت في لسان الحسين عليه السّلام رتّة « 7 » ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
ورثها من عمّه موسى » « 8 » .
يَفْقَهُوا قَوْلِي
أي : يفقهوا كلامي .
واختلفوا هل زالت العقدة ؟ فقال قوم : زالت « 9 » ؛ لقوله تعالى :
قَدْ أُوتِيتَ
هامش
( 1 ) في الأصل : رثة . وكذا وردت في المواضع التالية ، والتصويب من ب .
( 2 ) الطّشت - أو الطّست - : من آنية الصّفر ( اللسان ، مادة : طست ) .
( 3 ) قال الآلوسي في تفسيره روح المعاني ( 16 / 182 ) : وفي هذا دليل على فساد قول القائلين بأن النار تحرق بالطبيعة من غير مدخلية لإذن اللّه تعالى في ذلك ، إذ لو كان الأمر كما زعموا لأحرقت يده .
( 4 ) ذكره القرطبي ( 11 / 192 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 281 ) .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : رتت ) .
( 6 ) في الأصل : ويرى . والتصويب من ب .
( 7 ) الرّتّة بالضم : العجمة في الكلام ( مختار الصحاح ص : 98 ) .
( 8 ) ذكره الآلوسي في تفسيره روح المعاني ( 16 / 183 ) .
( 9 ) قال أبو حيان في البحر المحيط ( 6 / 224 ) : وهو ضعيف ؛ لأنه لم يقل : وأحلل العقدة ، بل قال :
" عقدة " ، فإذا حلّ عقدة فقد آتاه اللّه سؤله .