انقلابها ، تارة تنقلب جانّا وتارة ثعبانا .
قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى
قال الزجاج « 1 » : المعنى :
سنعيدها إلى سيرتها الأولى ، فلما حذفت " إلى " وصل إليها الفعل فنصبها « 2 » .
قال السدي : المعنى : سنردّها عصا كما كانت « 3 » .
والسّيرة : الهيئة والحالة ، يقال لمن كان على شيء فتركه ثم عاد إليه : عاد إلى سيرته « 4 » .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 22 إلى 24 ]
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى ( 22 ) لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى ( 23 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 24 )
قوله تعالى :
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ
قال مجاهد : كفّك تحت عضدك « 5 » .
قال الفراء والزجاج « 6 » : جناح الإنسان : عضده إلى أصل إبطه .
تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
أي : من غير برص ، وكان موسى شديد الأدمة ، فإذا أخرج يده غلب نورها شعاع الشمس .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 355 ) .
( 2 ) على إسقاط الخافق .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 16 / 157 ) عن وهب بن منبه . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 204 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ، مادة : سير .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 16 / 157 ) ، ومجاهد ( ص : 395 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2421 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 565 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 6 ) معاني الفراء ( 2 / 178 ) ، ومعاني الزجاج ( 3 / 355 ) .