ورواه ابن مسعود مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
وقال الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة : كانا من جلد بقرة ذكية ، لكنه أمر بخلعهما لبيان شرف « 2 » الأرض المقدسة « 3 » ليناله « 4 » بركتها « 5 » .
وقيل : أمر بخلعهما ؛ لأن الحفوة من أمارات التواضع .
ويحتمل عندي أن يقال : أمر بخلع نعليه ؛ [ إجلالا ] « 6 » وإعظاما واحتراما لتلك الحضرة المقدّسة ، أو احتراما للبقعة ، ألا ترى إلى قوله :
إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ
أي : المطهّر . وقيل : المبارك .
وقد سبق في المائدة عند قوله :
الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ
« 7 » .
قال الواحدي « 8 » : و
طُوىً
اسم للوادي « 9 » ، في قول جميع
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 4 / 224 ح 1734 ) وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج ، وحميد هو ابن علي الكوفي ، منكر الحديث .
( 2 ) في ب : ليباشر تراب .
( 3 ) وهذا القول هو الذي رجّحه الطبري ( 16 / 144 ) قال : أمره اللّه تعالى بخلع نعليه ليباشر بقدميه بركة الوادي إذ كان واديا مقدسا . وإنما قلنا ذلك ؛ لأنه لا دلالة في ظاهر التنزيل على أنه أمر بخلعهما من أجل أنهما من جلد حمار ، ولا لنجاستهما ، ولأخبر بذلك عمن يلزم بقوله الحجة ، وإن في قوله :إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِبعقبه دليلا واضحا على أنه إنما أمره بخلعهما لما ذكرنا .
( 4 ) في ب : فيناله .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 202 ) .
( 6 ) في الأصل : إجلا . والتصويب من ب .
( 7 ) عند تفسير الآية : 21 .
( 8 ) الوسيط ( 3 / 202 ) .
( 9 ) في ب : الوادي .