وجد الهدى . ومعنى الاستعلاء [ في ] « 1 » " على النار " : أن أهل النار يستعلون المكان القريب منها .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 11 إلى 14 ]
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 ) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 ) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 )
قوله تعالى :
فَلَمَّا أَتاها
يعني : النار
نُودِيَ
قال المفسرون : جاءه النداء من الشجرة « 2 » :
يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
كرر الضمير لتوكيد الدلالة وتحقيق المعرفة وإماطة الشبهة ، ومثله :
إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ
[ الحجر : 89 ] .
واختلف القرّاء في قوله : " إني " ففتح الهمزة ابن كثير وأبو عمرو ، وكسرها الباقون « 3 » .
فمن فتح فعلى معنى : نودي بأني أنا ربك . ومن كسر فعلى معنى : نودي ، فقيل : يا موسى إني ، أو لأن النداء ضرب من القول فعومل معاملته .
قوله تعالى :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
قال علي عليه السّلام : كانا من جلد حمار ميّت « 4 » .
هامش
( 1 ) زيادة من الكشاف ( 3 / 55 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 202 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 133 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 451 ) ، والكشف ( 2 / 96 ) ، والنشر ( 2 / 319 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 302 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 417 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 16 / 144 ) وقال : في إسناده نظر يجب التثبت منه ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2417 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 558 ) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم .