وقرأ الحسن البصري والشعبي : « جنة عدن » بالرفع مع التوحيد « 1 » .
وقرأ أبو مجلز وأبو المتوكل : « جنة » بالنصب « 2 » . فمن نصب فعلى البدل من قوله :
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ *
وهو بدل اشتمال « 3 » ؛ لأن الجنة مشتملة على جنات عدن .
ومن رفع فعلى الابتداء .
الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ
أي : وعدهم بها وهي غائبة عنهم ، أو هم غائبون عنها .
إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا
أي : آتيا . هذا قول الفراء « 4 » .
وقال الزجاج « 5 » : بل هو على حقيقته ؛ لأن كل ما أتاك فقد أتيته ، [ فالوعد ] « 6 » قد أتاك وأنت قد أتيت الوعد .
وقال ابن جريج : وعده في هذه الآية : موعوده ، وهو الجنة « 7 » .
و « مأتيا » يأتيه أولياؤه وأهل طاعته .
قوله تعالى :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً
قال ابن الأنباري : اللغو في العربية :
الفاسد المطّرح « 8 » .
هامش
( 1 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 300 ) .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 246 ) .
( 3 ) التبيان ( 2 / 115 ) ، والدر المصون ( 4 / 512 ) .
( 4 ) معاني الفراء ( 2 / 170 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 3 / 336 ) .
( 6 ) في الأصل : قالوا عدّ . والتصويب من ب .
( 7 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 188 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 247 ) .
( 8 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 247 ) .