وقال الزجاج « 1 » : المعنى : فسوف يلقون مجازاة الغي ، كقوله :
يَلْقَ أَثاماً
[ الفرقان : 68 ] أي : مجازاة الآثام .
وقيل : كل شر عند العرب غيّ ، وكل خير رشاد ، ومنه قول الشاعر :
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما « 2 »
قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ تابَ
يعني : رجع عن إهمال الصلاة
وَآمَنَ
من اليهود والنصارى .
قال « 3 » مقاتل « 4 » : إلا من تاب من الشرك وآمن بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَعَمِلَ صالِحاً :
سبق تفسيره .
فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً
أي : لا ينقصون شيئا من جزاء أعمالهم الصالحة .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 61 إلى 63 ]
جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ( 61 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 62 ) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 63 )
جَنَّاتِ عَدْنٍ
وقرأ أبو رزين والضحاك وابن أبي عبلة : « جنات » بالرفع « 5 » .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 336 ) .
( 2 ) البيت للمرقش الأصغر : انظر : المفضليات ( ص : 18 ) ، واللسان ( مادة : غوى ) ، والطبري ( 16 / 101 ) ، والقرطبي ( 11 / 125 ، 17 / 84 ) .
( 3 ) في ب : وقال .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 2 / 317 ) .
( 5 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 246 ) .