وروي عن سعيد بن جبير : أنها حملت تسعة أشهر . وقيل : ثمانية . وقيل : ستة أشهر « 1 » .
واختلف في سنّها يوم حملته ؛ فقيل : ثلاث عشرة سنة .
وقيل : عشر سنين .
وقيل : خمس عشرة سنة .
فَانْتَبَذَتْ بِهِ
أي : بالحمل
مَكاناً قَصِيًّا
قاصيا بعيدا من أهلها ؛ لما دهمها وخامر قلبها من هذه الآية الخارقة والحالة العجيبة .
قال ابن عباس : هو أقصى الوادي ، وهو وادي بيت لحم « 2 » .
فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ
قال أبو عبيدة « 3 » : أفعلها ، من جاءت هي وأجاءها غيرها .
وقال ابن قتيبة « 4 » : المعنى : جاء بها وألجأها وهو من [ حيث ] « 5 » يقال : جاءت بي الحاجة إليك .
والمخاض : وجع الولادة ، وقرئ بكسر الميم « 6 » . يقال : مخضت المرأة تمخض مخاضا ومخاضا ، وهو تمخّض الولد في بطنها « 7 » .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 219 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 180 ) .
( 3 ) مجاز القرآن ( 2 / 3 - 4 ) .
( 4 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 273 ) .
( 5 ) في ب : جئت . والتصويب من تفسير غريب القرآن ، الموضع السابق .
( 6 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 5 / 219 ) .
( 7 ) انظر : اللسان ( مادة : مخض ) .