وقيل : أتاها بعد ما لبست ثيابها .
وقيل : المراد بالرّوح : الرّوح القائمة بعيسى عليه السّلام .
قال أبي بن كعب رضي اللّه عنه : الروح الذي خاطبها هو الذي دخل من فيها « 1 » ، والإضافة للتشريف .
قال ابن عباس : لما رأت جبريل يقصد نحوها نادته من بعيد فقالت :
إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا
أي : مطيعا للّه « 2 » .
والمعنى : إن كنت تقيا فستنتهي بتعوّذي منك باللّه .
قال علي عليه السّلام : علمت أن التقي ذو نهية « 3 » .
وفي قراءة علي وابن مسعود : « إلا أن تكون تقيا » « 4 » .
قال ابن الأنباري والماوردي « 5 » : إن تقيا رجل كان معروفا فيهم بالفجور ، فظنته هو .
والأول هو التفسير الصحيح .
قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ
قرأ أبو عمرو وورش : « ليهب » بالياء ،
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 16 / 68 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2403 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 499 ) وعزاه لابن أبي حاتم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 179 ) .
( 3 ) ذكره البخاري في صحيحه ( 3 / 1267 ، 4 / 1759 ) من قول أبي وائل ، وأخرجه الطبري ( 16 / 61 ) عن ابن زيد ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2403 ) عن أبي وائل . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 500 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي وائل .
( 4 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 217 ) .
( 5 ) تفسير الماوردي ( 3 / 363 ) ، وزاد المسير ( 5 / 217 ) .