بمعنى التّحويل يقوم مقام المصدر ، يقال : حوّل عنه تحويلا وحولا « 1 » . قاله ابن قتيبة والأزهري وغيرهما « 2 » . يشير بذلك إلى اجتماع أغراضهم وحصول منتهى أملهم .
وأخرج الإمام أحمد رضي اللّه عنه من حديث عبادة بن الصامت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الجنة مائة درجة ، ما بين كل درجتين كما بين السماء إلى الأرض ، والفردوس أعلاها درجة ، ومنها تخرج الأنهار الأربعة ، فإذا سألتم اللّه فسلوه الفردوس » « 3 » .
وقال أبو أمامة : « الفردوس سرّة الجنة ، والعرش فوقها » « 4 » .
وفي الصحيحين من حديث أبي موسى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « جنان الفردوس أربع : ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما ، وثنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما ، وليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن » « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر اللسان ( مادة : حول ) .
( 2 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ( ص : 271 ) ، وتهذيب اللغة للأزهري ( 5 / 242 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد ( 5 / 316 ح 22747 ) .
( 4 ) أخرج الحاكم في المستدرك ( 2 / 402 ح 3402 ) عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : سلوا اللّه الفردوس فإنها سرة الجنة . وقال : هذا حديث لم نكتبه إلا من هذا الإسناد ولم نجد بدا من إخراجه .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 8 / 246 ح 7966 ) ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 10 / 398 ) وعزاه للطبراني وقال : فيه جعفر بن الزبير ، وهو متروك .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 6 / 2710 ح 7006 ) ، ومسلم ( 1 / 163 ح 180 ) .