وقال أبو سليمان الدمشقي : الملائكة والمسيح وعزير ، وكل ما عبد من دون اللّه « 1 » .
وفيه إضمار تقديره : أفحسبوا أنهم يتخذوهم أولياء من دوني ولا أعاقبهم ولا أغضب عليهم « 2 » .
وقيل : التقدير : أفحسبوا أن يتخذوهم أولياء ، كلّا بل هم أعداء لهم ، يتبرؤون منهم يوم القيامة عند الحاجة « 3 » .
وقوله : « أن يتخذوا » مع ما في حيزه سدّ مسدّ مفعولي « حسب » ، و « عبادي » المفعول الأول ل « يتخذوا » ، و « أولياء » هو المفعول الثاني .
وقرأت لعاصم من رواية أبان عنه وليعقوب من رواية زيد عنه : « أفحسب » بإسكان السين وضم الباء « 4 » ، وهي قراءة علي وابن عباس عليهم السّلام في آخرين ، على معنى : أفكافيهم أن يتخذوهم أولياء من دوني .
إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا
سبق تفسيره فيما مضى ، وهذا شبيه بقوله :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
[ الانشقاق : 24 ] .
وقول الشاعر :
. . . * تحيّة بينهم ضرب وجيع « 5 »
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 5 / 196 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 296 ) .
( 5 ) انظر البيت في : الدر المصون ( 4 / 485 ) ، والبحر المحيط ( 6 / 157 ) .