تصيب حظّا من بقل أو مرعى فتغزر ، ويقال : شكر القوم ، وهم يحلبون شكرة . كل ذلك يرجع إلى أصل واحد « 1 » .
وقال وهب بن منبه : يأكلون الحشيش والشجر والخشب وما ظفروا به من الناس ، ولا يقدرون أن يأتوا مكة والمدينة ولا بيت المقدس « 2 » .
وفي أفراد البخاري من حديث أبي سعيد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « ليحجّن هذا البيت وليعتمرنّ بعد خروج يأجوج ومأجوج » « 3 » .
قوله تعالى :
قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي
يشير إلى الردم أو التمكين من تسويته وعمله .
قال ابن عباس : المعنى : هذا معونة من ربي حيث ألهمني وقوّاني « 4 » .
فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي
أي : دنا مجيء القيامة ، وقيل : هو خروج يأجوج ومأجوج . والمعنى متقارب .
جَعَلَهُ دَكًّا
وقرأ أهل الكوفة : « دكّاء » بالمد والهمز من غير تنوين « 5 » . وقد سبق ذكره في الأعراف « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : شكر ) .
( 2 ) البغوي ( 3 / 184 ) ، وأبو السعود ( 5 / 247 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 2 / 578 ح 1516 ) .
( 4 ) الوسيط ( 3 / 169 ) .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 109 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 435 - 436 ) ، والكشف ( 2 / 81 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 271 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 296 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 402 ) .
( 6 ) آية رقم : 143 .