تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا
كائنا لا محالة .
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ
يعني : يوم القيامة ، أو يوم خروجهم من السد على اختلاف القولين . قوله تعالى :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
يريد نفخة البعث ،
فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً .
وقد سبق الكلام على الصّور في الأنعام « 1 » .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 100 إلى 102 ]

وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 ) الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( 101 ) أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً ( 102 )
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً
أي : أظهرناها لهم حتى شاهدوها . ثم وصفهم فقال :
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً
وهذا مثل قوله :
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ
[ البقرة : 18 ] والمعنى : كانت في غشاوة وغفلة عن تدبر آيات القرآن . وكانوا لفرط عنادهم وعداوتهم للحق الذي بعث به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
لا يَسْتَطِيعُونَ
لا يطيقون له سمعا . قوله تعالى :
أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ
قال ابن عباس : هم الشياطين « 2 » . وقال مقاتل « 3 » : الأصنام .
هامش
( 1 ) آية رقم : 73 . ( 2 ) الوسيط ( 3 / 169 ) ، وزاد المسير ( 5 / 196 ) . ( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 302 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 374 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي