تستطع الصبر على مشاهدته وعلى السكوت عنه .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 79 ]
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ( 79 )
قوله تعالى :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ
قال كعب : كانت لعشرة إخوة ، خمسة زمنى ، وخمسة يعملون في البحر « 1 » .
فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها
أجعلها ذات عيب ،
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ
قال ابن عباس وأكثر المفسرين : المعنى : وكان أمامهم « 2 » . وهو اختيار أبي عبيدة وابن قتيبة « 3 » ، وأنشدوا :
أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي * وقومي تميم والفلاة ورائيا « 4 »
أي : أمامي .
وقيل : وراءهم بمعنى خلفهم .
قال الزجاج « 5 » : هو أجود الوجهين . فيجوز أن يكون رجوعهم في
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 5 / 178 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 16 / 1 ) . وانظر : الدر المنثور ( 5 / 412 ) ، والماوردي في تفسيره ( 3 / 332 ) .
( 3 ) مجاز القرآن ( 1 / 412 ) ، وتأويل مشكل القرآن ( ص : 189 ) .
( 4 ) البيت لسوّار بن المضرّب السعدي . انظر البيت في : اللسان ( مادة : وري ) ، والدر المصون ( 4 / 477 ) ، والبحر ( 6 / 145 ) ، والجمهرة ( 1 / 177 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 337 ) ، والطبري ( 16 / 1 ) ، والقرطبي ( 8 / 311 ، 9 / 350 ، 11 / 35 ) ، وزاد المسير ( 4 / 352 ) ، وروح المعاني ( 16 / 9 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 3 / 305 ) .