المهموسة : ستشحثك خصفة ، وما عدا هذه الحروف مجهورة ، فإذا أردت أن تعرف المجهور من المهموس فأسكن الحرف الذي تريد أن تعرف جهره من همسه ، وصله بهمزة مكسورة ليتبين فيه ذلك ، فقل في الزاي : « إز » ليخرج الصوت منه جهارا ، وقل في السين : « إس » ليبين الصوت فيه خفيا .
والمعنى : لو شئت لتخذت [ على إقامته أجرا جزاء ] « 1 » على عملك .
قالَ
يعني الخضر :
هذا
يعني : الإنكار أو هذا الإعراض
فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ
قال الزجاج « 2 » : ذكر سيبويه أن معنى مثل هذا التوكيد « 3 » ، ومثله قولهم :
أخزى اللّه الكاذب مني ومنك . فذكر بيني وبينك توكيدا . والمعنى : هذا فراق بيننا ، أي : هذا فراق اتصالنا .
وقرأ أبو رزين وابن السميفع : « فراق » بالتنوين ، « بيني وبينك » بنصب النون على الظرف « 4 » .
قال ابن عباس : كان قول موسى في السفينة والغلام لربه عز وجل ، وكان قوله في الجدار لنفسه « 5 » .
قال أهل التفسير « 6 » : لما قال الخضر هذا ، أخذ موسى بطرف ثوبه فقال :
حدثني تأويل ما صنعت ؟ فقال :
سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
أي : لم
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 304 ) .
( 3 ) يريد تكرار كلمة « بين » .
( 4 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 178 ) .
( 5 ) زاد المسير ( 5 / 178 ) .
( 6 ) الوسيط ( 3 / 160 ) .