وقرأ أبو المتوكل مثل قراءة الأكثرين ، إلا أنه شدّد النون . وقرأ أبي بن كعب :
« تصحبني » بفتح التاء بغير ألف « 1 » ، [ وبها ] « 2 » قرأت ليعقوب من بعض طرقه « 3 » ، ومثله ابن مسعود إلا أنه شدّد النون . وقرئ : « فلا تصحبني » بضم التاء .
قال الزجاج « 4 » : أي : لا تتابعني في شيء ألتمسه منك . ويجوز أن يكون معناه :
فلا تصحبني علما من علمك .
قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً
قرأ نافع : « لدني » بضم الدال وتخفيف النون ، ومثله أبو بكر عن عاصم . وروي أيضا عن أبي بكر اختلاس ضمة الدال ، وقرأ الباقون بتشديد النون « 5 » .
قال الزجاج « 6 » : أجودها تشديد النون ؛ لأن أصله : « لدن » ، فإذا أضفته إلى نفسك زدت نونا ليسلم سكون النون الأولى ، ثم تضيف إلى نفسك فتقول : لدنّي ، مثل : منّي وعنّي .
وقال مكي « 7 » : من خفّف النون لم يأت بنون مع الياء ؛ لأنه ضمير مخفوض ؛
هامش
( 1 ) في ب : من غير ألف .
( 2 ) في الأصل : وبهد . والتصويب من ب .
( 3 ) النشر في القراءات العشر ( 2 / 313 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 293 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 303 ) .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 96 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 424 ) ، والكشف ( 2 / 69 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 313 - 314 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 293 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 396 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 3 / 303 ) .
( 7 ) الكشف ( 2 / 69 ) .