قوله تعالى :
فَانْطَلَقا
فإن « 1 » قيل : ما بال يوشع لم يذكر معهما ؟
قلت : إن كان معهما فإنما اقتصر عن « 2 » الإخبار عن الاثنين ؛ لكونه تبعا لموسى عليه السّلام ، فاقتصر على حكم المتبوع .
حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ
قال ابن عباس : هي أنطاكية « 3 » .
وقال قتادة : [ هي ] « 4 » الأبلّة « 5 » .
اسْتَطْعَما أَهْلَها
طلبا منهم الضيافة
فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما
جاء في الحديث :
عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كانوا أهل قرية لئاما » « 6 » .
قال ابن قتيبة : يقال : ضيّفت الرجل ؛ إذا أنزلته منزل الأضياف « 7 » ، ومنه هذه الآية .
وقال الزجاج « 8 » : يقال : ضفت الرجل ؛ إذا نزلت عليه ، وأضفته : إذا أنزلته
هامش
( 1 ) في ب : إن .
( 2 ) في ب : على .
( 3 ) الوسيط ( 3 / 160 ) ، وزاد المسير ( 5 / 175 ) .
وأنطاكية : مدينة تقع غربي مدينة حلب على نهر العاصي قريبا من مصبه في البحر المتوسط ، كانت تابعة للأراضي السورية ثم سلخت عنها عام 1938 م وضمت إلى تركيا مع لواء اسكندرونة .
( 4 ) زيادة من ب .
( 5 ) انظر : الطبري ( 15 / 288 ) .
والأبلّة : بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة ، وهي أقدم من البصرة ( معجم البلدان 1 / 76 - 77 ) .
( 6 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1851 ح 2380 ) .
( 7 ) انظر : اللسان ( مادة : ضيف ) .
( 8 ) معاني الزجاج ( 3 / 306 ) .