قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
أي : هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم ،
أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ
وهو العذاب ، أو يوم القيامة .
كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
وهم كفار الأمم السالفة ، أي : كذبوا كما كذب هؤلاء .
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ
بتعذيبهم
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بالكفر والمعاصي .
فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا
من الشرك ،
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
من العذاب .
وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا . . .
الآيةمفسرة في سورة الأنعام « 1 » .
قال الزجاج « 2 » : قالوا هذا على جهة الهزء ، ولو قالوا هذا معتقدين لكانوا مؤمنين . وقد اتفقت الأمة على أن اللّه تعالى لو شاء أن لا يعبدوا غيره مشيئة اضطرار إلى ذلك ؛ لم يقدر أحد على غير ذلك ، ولكن اللّه تعالى جلّ اسمه تعبّد العباد ، ووفّق من أحبّ توفيقه ، وأضلّ من أحبّ إضلاله .
وما بعده ظاهر ومفسر إلى قوله تعالى :
إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 148 .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 197 ) .