قوله تعالى :
وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ
أصلها : تتزاور ؛ فأدغموا التاء الثانية في الزاي .
وقرأ أهل الكوفة : « تزاور » « 1 » بالتخفيف على حذف التاء . وقرأ ابن عامر :
« تزورّ » مثل : تحمرّ « 2 » .
وقرأ أبي بن كعب : « تزوارّ » مثل : تحمارّ « 3 » .
وقرأ ابن مسعود : « تزوئرّ » « 4 » مثل : [ تزوعرّ ] « 5 » ، وكلها ترجع إلى أصل واحد ، وهو : الميل ، ومنه : الأزور .
ذاتَ الْيَمِينِ
أي : ناحية اليمين ،
وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ
أي : تعدل عنهم .
وأصل القرض : القطع « 6 » ، فالشمس تقطعهم ولا تقربهم .
قال المفسرون : كان كهفهم بإزاء بنات نعش « 7 » في أرض الروم ، فكانت
هامش
( 1 ) في الأصل : تزور . والتصويب من المراجع التالية .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 77 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 413 ) ، والكشف ( 2 / 56 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 310 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 288 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 388 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 5 / 117 ) .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) في الأصل : تزعور . والتصويب من ب .
( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : قرض ) .
( 7 ) بنات نعش : سبعة كواكب ، أربعة منها نعش ، لأنها مربعة وثلاثة بنات نعش ، الواحد ابن نعش ، لأن الكوكب مذكر فيذكرونه على تذكيره ، وإذا قالوا ثلاث أو أربع ذهبوا إلى البنات ، وكذلك بنات نعش الصغرى ، واتفق سيبويه والفراء على ترك صرف نعش للمعرفة والتأنيث ، وقيل :
شبهت بحملة النّعش في تربيعها ؛ وجاء في الشعر بنو نعش ( اللسان 6 / 355 ) .