والذبح لها ، ثم آيسوه من العود « 1 » إلى دينه فقالوا :
لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً
أي : قولا ذا شطط ، وهو الإفراط في الظلم والإبعاد فيه ، من قولهم :
شطّ إذا بعد « 2 » .
ثم أنكروا على قومهم اتخاذهم الأصنام آلهة فقالوا :
هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً ،
فقوله : « هؤلاء » مبتدأ ، « قومنا » عطف بيان ، « اتخذوا » خبره « 3 » .
لَوْ لا
أي : هلّا
يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ
أي : على عبادتهم ، أو على دعواهم أنها آلهة ، فحذف المضاف .
بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ
بحجة ظاهرة ، وهذا تبكيت لهم ؛ لأن الإتيان بسلطان بيّن على عبادة الأوثان ليس داخلا في الإمكان .
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
فزعم أن له شريكا .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 16 ]
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً ( 16 )
قوله تعالى :
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ
هذا خطاب بعضهم لبعض ، ثقة بموعد اللّه وفضله ، وقوة في يقينهم ، وصدقا في توكّلهم .
قال ابن عباس : هو من قول يمليخا ، وهو رئيس أصحاب الكهف ، قال
هامش
( 1 ) في ب : عودهم .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : شطط ) .
( 3 ) التبيان ( 2 / 99 ) ، والدر المصون ( 4 / 439 ) .