محيصن « 1 » . وقرأ الباقون : « بورقكم » بكسر الراء على الأصل .
والورق : الفضة ، مضروبة كانت أو غير مضروبة « 2 » . ومنه حديث عرفجة الذي أصيب أنفه يوم الكلاب « 3 » : « فاتخذ أنفا من ورق فأنتن ، فأمره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتخذ أنفا من ذهب » « 4 » .
قوله تعالى :
إِلَى الْمَدِينَةِ
يعني : التي خرجوا منها ، واسمها : دقسوس . ويقال :
هي اليوم : طرسوس « 5 » ،
فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً
« أيها » مبتدأ ، « أزكى » خبره ، « طعاما » نعت « 6 » على التفسير ، والجملة مفعول « فلينظر » « 7 » .
قال الزجاج « 8 » : المعنى : أيّ أهلها أزكى طعاما أحلّ ذبيحة .
وقيل : أحلّ طعاما ؛ لأن عامة أموالهم كانت غصوبا . قاله الضحاك « 9 » .
وَلْيَتَلَطَّفْ
أي : ليدقّق النظر وليحتل حتى لا يطّلع عليه أحد .
هامش
( 1 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 289 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : ورق ) .
( 3 ) يوم الكلاب : اسم ماء كانت فيه وقعة مشهورة من أيام العرب ، وليس من غزواته صلّى اللّه عليه وسلّم ، بل كان في الجاهلية ( حاشية السندي 8 / 164 ) .
( 4 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 92 ح 4232 ) ، والترمذي ( 4 / 240 ح 1770 ) ، والنسائي ( 8 / 163 ح 5161 ) .
( 5 ) طرطوس : إحدى المحافظات السورية ، وتقع على الساحل الشرقي للبحر المتوسط جنوبي مدينة اللاذقية ، وهي ميناء سوري مهم .
( 6 ) في الأصل : نعت . والتصويب من ب .
( 7 ) الدر المصون ( 4 / 444 ) .
( 8 ) معاني الزجاج ( 3 / 275 - 276 ) .
( 9 ) زاد المسير ( 5 / 121 ) .