تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الدِّينِ كُلِّهِ
[ التوبة : 33 ] ،
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
« 1 » [ النور : 55 ] . قوله تعالى :
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ
وهو الإسلام ،
وَزَهَقَ الْباطِلُ
اضمحل الشرك وبطل وهلك . وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود قال : « دخل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مكة وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما ، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول :
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً »
« 2 » . والمعنى : أن الباطل كان مضمحلا غير ثابت .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 82 ]

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَساراً ( 82 ) قوله تعالى :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ
« من » لبيان الجنس ، كقوله :
مِنَ الْأَوْثانِ ،
والمراد : ما هو شفاء للمؤمنين من مرض الشرك والشك ، فموقعه منهم موقع الشفاء من المرضى .
وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
نعمة لهم يفضي بهم إلى السعادة الأبدية ، وهي الجنة ،
وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ
يعني : المشركين
إِلَّا خَساراً
نقصانا لتكذيبهم وكفرهم .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 83 إلى 84 ]

وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً ( 83 ) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً ( 84 ) قوله تعالى :
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ
يريد : الكفار .
هامش
( 1 ) تفسير أبي السعود ( 5 / 190 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 2 / 876 ح 2346 ) ، ومسلم ( 3 / 1408 ح 1781 ) .