فخرج منها آمنا من المشركين ، ودخلها ظاهرا عليهم يوم الفتح « 1 » .
وقيل : هو عام في كل ما يلابسه ويدخل فيه .
قال الواحدي « 2 » : المدخل والمخرج بمعنى المصدر ، وإضافتهما إلى الصدق مدح لهما ، وكل شيء أضفته إلى الصدق فهو مدح ، نحو قوله :
قَدَمَ صِدْقٍ
[ يونس : 2 ] و
مَقْعَدِ صِدْقٍ
[ القمر : 55 ] .
وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ
أي : من عندك
سُلْطاناً
قال الحسن : ملكا قويا تنصرني به على من ناوأني ، وعزّا ظاهرا أقيم به دينك ، قال : [ فوعده ] « 3 » اللّه عز وجل لينز عن ملك فارس والروم وغيرهما فيجعله له « 4 » .
وقال مجاهد وغيره : حجّة ظاهرة بيّنة تنصرني بها على من خالفني « 5 » .
قال ابن الأنباري « 6 » :
نَصِيراً
يجوز أن يكون بمعنى : منصورا ، ويصلح أن يكون تأويله : ناصرا .
قال العلماء بالتفسير : فأجيبت دعوته بقوله :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
[ المائدة : 67 ] ، وبقوله :
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
[ المائدة : 56 ] ،
لِيُظْهِرَهُ عَلَى
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 15 / 150 ) . وذكره الماوردي ( 3 / 266 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 77 ) .
( 2 ) الوسيط ( 3 / 122 ) .
( 3 ) في الأصل : فعده . وانظر : الطبري ( 15 / 150 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 15 / 150 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 151 ) ، ومجاهد ( ص : 368 ) باختصار . وانظر : الوسيط ( 3 / 122 ) ، والماوردي ( 3 / 267 ) ، وزاد المسير ( 5 / 78 ) .
( 6 ) زاد المسير ( 5 / 78 ) .