قال المفسرون : هو الوليد بن المغيرة « 1 » أنعمنا عليه بسعة الرزق وصحة البدن وكثرة البنين
أَعْرَضَ
عن ذكر اللّه كأنه مستغن عنه ،
وَنَأى بِجانِبِهِ
تأكيد لمعنى الإعراض ، أو يكون مجازا عن الاستكبار .
وقرأ ابن ذكوان : « وناء » « 2 » على وزن باع .
قال الثعلبي « 3 » : لها وجهان ؛ أحدهما : أنها منقلبة عن ياء ، كما يقال : رأى وراء .
والثاني : أنهما من النّوء ، وهو النهوض « 4 » .
وقرأ الكسائي وحمزة في رواية العبسي والعجلي : « ونإي » بإمالة النون والهمزة ، وأمال الهمزة وحدها حمزة في رواية خلاد « 5 » ، وكذلك خلفهم في التي في السجدة .
وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ
قال ابن عباس : أصابه مرض أو فقر « 6 » .
كانَ يَؤُساً
آيسا من رحمة اللّه وروحه . وعدل به إلى بناء فعول للمبالغة .
قوله تعالى :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
أي : مذهبه وطريقته التي تشاكل
هامش
( 1 ) الوسيط ( 3 / 124 ) ، وزاد المسير ( 5 / 80 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 68 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 408 ) ، والكشف ( 2 / 50 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 308 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 286 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 384 ) .
( 3 ) تفسير الثعلبي ( 6 / 129 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : نوأ ) .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 69 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 409 ) ، والكشف ( 1 / 188 - 189 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 308 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 286 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 384 ) .
( 6 ) الوسيط ( 3 / 124 ) ، وزاد المسير ( 5 / 80 ) .