تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الوسيلة إلى اللّه ، فكيف بغير الأقرب ؟ . وقيل : « أيهم » رفع بالابتداء ، و « أقرب » خبره « 1 » . ويكون المعنى : ينظرون أيهم أقرب إلى اللّه فيتوسلون به .
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ
أي : جنته
وَيَخافُونَ عَذابَهُ
فكيف يكون وهم بهذه المثابة آلهة ؟ .
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً
حقيقا بأن تحذره الملائكة المقربون والأنبياء والمرسلون ، فكيف بغيرهم ؟ .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 58 إلى 59 ]

وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 58 ) وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً ( 59 ) قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ
أي : وما من قرية
إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها
مستأصلوها بالفناء
أَوْ مُعَذِّبُوها
بالقتل وأنواع البلاء . وقيل : الهلاك للصالحة ، والعذاب للطالحة .
كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ
وهو اللوح المحفوظ
مَسْطُوراً
مكتوبا . قال الضحاك : أما مكة فتخربها الحبشة ، وتهلك المدينة بالجوع ، والبصرة بالغرق ، والكوفة بالترك ، والجبال بالصواعق [ والرواجف ] « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 93 ) ، والدر المصون ( 4 / 400 ) . ( 2 ) تفسير أبي السعود ( 5 / 180 ) . وما بين المعكوفين في الأصل : والراجف ، والتصويب منه .