وقال الإمام أحمد : هي تقلّب أحوال الإنسان من صغر إلى شباب ، ثم إلى كهولة ، ثم إلى مشيب ؛ ليعتبر بتقلب أحواله فيخاف عاقبة أمره « 1 » .
إِلَّا تَخْوِيفاً
للعباد .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 60 ]
وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً ( 60 )
قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ
أي : واذكر إذ قلنا لك وأنت بمكة مبشرين بوقعة بدر وبفتح مكة ، وغير ذلك من أسباب نصرك وأمارات ظهورك ، أن ربك أحاط بالناس أهل مكة ، فهم في قبضتك وتظهر عليهم .
وقال ابن عباس : أحاط علمه بالناس « 2 » .
وقال مجاهد : أحاطت قدرته بالناس « 3 » .
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ
يعني : ليلة الإسراء .
قال ابن عباس : هي رؤيا عين رآها ليلة أسري به « 4 » ، وهذا قول الحسن
هامش
- وعزاه لسعيد بن منصور وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في ذكر الموت وابن جرير وابن المنذر .
( 1 ) الماوردي ( 3 / 252 ) ، وزاد المسير ( 5 / 52 ) .
( 2 ) الماوردي ( 3 / 253 ) من قول الكلبي ، وزاد المسير ( 5 / 52 ) .
( 3 ) الماوردي ( 3 / 253 ) ، وزاد المسير ( 5 / 53 ) .
( 4 ) وهذا القول هو الراجح ، رجحه ابن جرير ( 15 / 113 ) وغيره .