تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وقال الإمام أحمد : هي تقلّب أحوال الإنسان من صغر إلى شباب ، ثم إلى كهولة ، ثم إلى مشيب ؛ ليعتبر بتقلب أحواله فيخاف عاقبة أمره « 1 » .
إِلَّا تَخْوِيفاً
للعباد .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 60 ]

وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً ( 60 ) قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ
أي : واذكر إذ قلنا لك وأنت بمكة مبشرين بوقعة بدر وبفتح مكة ، وغير ذلك من أسباب نصرك وأمارات ظهورك ، أن ربك أحاط بالناس أهل مكة ، فهم في قبضتك وتظهر عليهم . وقال ابن عباس : أحاط علمه بالناس « 2 » . وقال مجاهد : أحاطت قدرته بالناس « 3 » .
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ
يعني : ليلة الإسراء . قال ابن عباس : هي رؤيا عين رآها ليلة أسري به « 4 » ، وهذا قول الحسن
هامش
- وعزاه لسعيد بن منصور وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في ذكر الموت وابن جرير وابن المنذر . ( 1 ) الماوردي ( 3 / 252 ) ، وزاد المسير ( 5 / 52 ) . ( 2 ) الماوردي ( 3 / 253 ) من قول الكلبي ، وزاد المسير ( 5 / 52 ) . ( 3 ) الماوردي ( 3 / 253 ) ، وزاد المسير ( 5 / 53 ) . ( 4 ) وهذا القول هو الراجح ، رجحه ابن جرير ( 15 / 113 ) وغيره .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 192 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي