تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قوله تعالى :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ
سبب نزولها : أن أهل مكة قالوا : يا محمد اجعل لنا الصفا ذهبا ، وسيّر الجبال عنا ، ونحن نؤمن بك ، فأتاه جبريل فقال : إن شئت كان ما سأل قومك ، ولكنهم إن لم يؤمنوا لم يمهلوا ، وإن شئت استأنيت بهم ، فأنزل اللّه تعالى :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ
التي اقترحوها « 1 » ،
إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
فاستأصلناهم بالعذاب ، وهذه سنّتنا في مقترحي الآيات على رسلنا إذا قابلوها بالجحد والعناد . قال الزجاج « 2 » : « أن » الأولى نصب ، و « أن » الثانية رفع . المعنى : ما منعنا الإرسال إلا تكذيب الأولين .
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً
آية بينة واضحة [ تبصرهم وتبين ] « 3 » لهم ،
فَظَلَمُوا بِها
أي : فكفروا بها . وقيل : ظلموا أنفسهم بتكذيبها . وقال الأخفش « 4 » : بها كان ظلمهم .
وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ
الموجبة للعبر والعظات . قال الحسن : هو الموت الذريع « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 15 / 108 ) . وانظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 295 - 296 ) ، والحاكم ( 2 / 394 ) ، وأحمد في المسند ( 1 / 258 ) ، والنسائي في الكبرى ( 6 / 380 ) ، والضياء في الأحاديث المختارة ( 10 / 78 - 79 ) كلهم عن ابن عباس . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 247 ) . ( 3 ) في الأصل : نبصرهم ونبين . ( 4 ) معاني الأخفش ( ص : 241 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 109 ) ، وأحمد في الزهد ( ص : 328 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 308 ) -
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 191 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي