وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
يريد : الدر واللؤلؤ والمرجان .
فإن قيل : لبس الحلية مخصوص بالنسوة ، فما وجه الامتنان على الرجال ؟
قلت : أضيف إليهم في معرض الامتنان عليهم ؛ لأن التزيّن به من أجلهم ، أو نقول : الامتنان واقع على جنس بني آدم ، والنساء من جملتهم .
فإن قيل : قد سمّى اللّه تعالى السمك لحما ، فهل يحنث بأكله إذا حلف لا يأكل لحما ؟
قلت : لأصحابنا رضي اللّه عنهم فيه وجهان :
أحدهما : يحنث ، وهو اختيار الخرقي ؛ نظرا في اللفظ .
والثاني : لا يحنث ، وهو اختيار الشريف ابن أبي موسى الهاشمي ؛ نظرا إلى العرف .
فصل
وفي قوله : « حلية » دليل واضح على أن من حلف لا يلبس حليا فلبس لؤلؤا ؛ يحنث ، وهو قول إمامنا وجمهور العلماء .
وقال أبو حنيفة : لا يحنث .
قوله تعالى :
وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ
قال ابن عباس : جواري « 1 » . يقال :
مخرت السفينة مخرا إذا شقّت الماء في جريانها « 2 » .
وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
بالركوب فيه للتجارة .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2278 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 117 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : مخر ) .