هاهنا وذكر العقل ؛ لأن الآية العلوية أظهر دلالة على القدرة الباهرة ، وأبين شهادة للكبرياء والعظمة .
قوله تعالى :
وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ
أي : وسخر لكم ما خلق لأجلكم في الأرض من دابة وشجرة وثمرة وغيرها . ويجوز أن يكون في موضع الجر عطفا على موضع « ذلك » ، أي : إن في ذلك وفيما ذرأ لكم .
مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ
نصب على الحال « 1 » ، والمعنى : مختلف المناظر والهيئات .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
دالّة على القدرة [ والوحدانية ] « 2 » والعظمة
لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 14 إلى 18 ]
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 14 ) وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 15 ) وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 ) أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 ) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 )
قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ
ذلّله للركوب فيه والاصطياد منه والغوص فيه لإخراج لآلئه
لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا
يعني : السّمك ،
هامش
( 1 ) التبيان ( 2 / 79 ) ، والدر المصون ( 4 / 316 ) .
( 2 ) في الأصل : والوحدنية .