الكبر ؛ لأنها زمان ضعفهما وعجزهما ومظنة التضجر بهما .
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
قرأ ابن كثير وابن عامر : « أفّ » بالفتح من غير تنوين . وقرأ نافع وحفص بالكسر والتنوين ، وقرأ الباقون بالكسر من غير تنوين « 1 » .
وكذلك خلفهم في التي في الأنبياء والأحقاف .
وفي « أفّ » لغات : التنوين وعدمه مع الحركات الثلاث فيهما ، و « أف » بضم الهمزة وسكون الفاء وتخفيفها ، و « أفّي » بضم الهمزة والتشديد مع زيادة ياء الإضافة .
قال الزجاج « 2 » : هي لغة ، وقرئ جميع ذلك .
و « إفّ » بكسر الهمزة وتشديد الفاء وكسرها ، ولم يقرأ بها . ويجوز أيضا في اللغة : أفّة وأفّة وأفتا .
قال مكي « 3 » : أصل « أف » المصدر ، من قولهم : أفّه وتفّه ، أي : نتنا ودفرا ، وهو
هامش
- قال أبو علي الفارسي :إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمامرتفع بالفعل ، وقوله :أَوْ كِلاهُمامعطوف عليه . والذكر الذي عاد من قوله :أَحَدُهُمايغني عن إثبات علامة الضمير فييَبْلُغَنَّ .فلا وجه لمن قال : إن الوجه ثبات الألف لتقدم ذكر الوالدين .
ووجه ذلك : أنه على الشيء الذي يذكر على وجه التوكيد ، ولو لم يذكر لم يقع بترك ذكره إخلال ( الحجة 3 / 56 - 57 ) .
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 55 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 399 ) ، والكشف ( 2 / 44 ) ، والنشر ( 2 / 306 - 307 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 283 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 379 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 234 ) .
( 3 ) الكشف ( 2 / 44 ) .