تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
اللّه :
وَمَنْ كَفَرَ .
وهذا الموضع - وهو قوله : « محظورا » - من المواضع التي تشتبه فيها الضاد بالظاء في الكتاب ، فإن الحظر بالظاء : من المنع ، ومنه قولهم : هذا محظور ، أي : محرم ممنوع منه ، وليس في القرآن لهذا مثل إلا قوله :
كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
[ القمر : 31 ] أي : الممتنع بالحظيرة التي أدارها على غنمه ، خوفا عليها من السباع ، وهشيمها : ما اندقّ بالوطء من جوانبها . وقد نظمت هذا في قصيدتي فقلت :
والحضر بالضاد إلا موضعين ففي * سبحان محظورا انظر ثم قس وزن
في سورة اقتربت بعد الهشيم لها * مثل وهذان في المعنى على سنن
قوله تعالى :
انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
هذا مقتّر عليه في الدنيا ، وهذا موسّع عليه ،
وَلَلْآخِرَةُ
التي ينبغي أن يقع فيها التنافس ويحذر فيها من التغابن
أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا
من أمر الدنيا . قال ابن عباس : إذا دخلوا الجنات اقتسموا المنازل والدرجات على قدر أعمالهم « 1 » . قال الحسن : حضر الناس باب عمر بن الخطاب وفيهم سهيل بن عمرو وأبو سفيان بن حرب وأولئك الأشياخ من قريش ، فخرج آذنه ، فجعل يأذن لصهيب وبلال وأهل بدر ، وكان يحبّهم وكان قد أوصى بهم . فقال أبو سفيان : ما رأيت كاليوم قط ، إنه ليؤذن لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا . فقال سهيل بن
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 102 ) .