في قراءة ابن عباس وأبي الدرداء والحسن ويعقوب وحماد بن سلمة عن ابن كثير وأوقية عن العباس عن أبي عمرو : « آمرنا » بالمد « 1 » .
قال ابن قتيبة « 2 » : هي اللغة العالية ، ومعناها : كثّرنا « 3 » .
وقرأت لأبان عن عاصم ولعبد الوارث من طريق أبي معمر عن أبي عمرو :
« أمّرنا » بتشديد الميم « 4 » .
قال ابن قتيبة « 5 » : المعنى : جعلناهم أمراء « 6 » .
وقال غيره : « أمّرنا » بالتشديد ، بمعنى : كثّرنا أيضا .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 53 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 398 ) ، والنشر ( 2 / 306 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 282 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 379 ) .
( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 253 ) .
( 3 ) قال الطبري في تفسيره ( 15 / 57 ) : وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب : قراءة من قرأه :
« أمرنا مترفيها » بقصر الألف من « أمرنا » وتخفيف الميم منها ؛ لإجماع الحجة من القرّاء على تصويبها دون غيرها .
( 4 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 53 ) .
( 5 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 253 ) .
( 6 ) قال أبو علي الفارسي : لا يحمل « أمّرنا » على المعنى : جعلناهم أمراء ؛ لأنه لا يكاد يكون في قرية واحدة عدة أمراء ، لأن رئاستهم لا تكون إلا لواحد بعد واحد ، والإهلاك إنما يكون في مدة واحدة ( الحجة 3 / 54 ) .
قال السمين الحلبي في الدر المصون ( 4 / 379 - 380 ) : وقد ردّ على الفارسي بأنا لا نسلم أن الأمير هو الملك ، حتى يلزم ما قلت ، بل الأمير عند العرب من يأمر ويؤتمر به ، ولئن سلم ذلك ، لا يلزم ما قال ، لأن المترف إذا ملك ففسق ، ثم آخر بعده ففسق ، ثم كذلك كثر الفساد ، ونزل بهم على الآخر من ملوكهم .