وقال الحسن : هي النبوة « 1 » .
وقيل : قول المصلّي : « كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وكما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم » .
ويحتمل عندي أن تكون الحسنة : ما كرّم به وشرّف من كون سيد بني آدم المبعوث إلى الأحمر والأسود مأمورا بمتابعته ومشايعته ، وذلك
قوله تعالى :
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً .
ويجوز عندي أيضا أن تكون الحسنة : ما اختصه اللّه به من الخلّة التي لم يشاركه أحد قبله فيها .
وفي قوله :
أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ
دليل واضح على أن نبينا كان مأمورا بمتابعة دين إبراهيم فيما لم يأته فيه وحي .
وقال محمد بن جرير « 2 » : أمر باتباعه في التبرؤ من الأوثان والتدين بالإسلام .
وقال عبد اللّه بن عمرو : أمر باتباعه في مناسك الحج ، كما علّم جبريل إبراهيم عليهما السّلام « 3 » .
هامش
- المنذر وابن أبي حاتم .
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 90 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 504 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 14 / 193 ) .
( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 3 / 332 ) ، والبيهقي في الشعب ( 3 / 464 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 91 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 177 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن أبي شيبة معا في المصنف وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الشعب .