وهذه البحيرة حرام من أجل ] « 1 » تكذيبكم وإقدامكم على الوصف والتخرص لما لا أصل له ، فجرت اللام هاهنا مجراها في قوله :
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
[ العاديات : 8 ] ، أي : وإنه من أجل حب الخير لبخيل ، و « ما » بمعنى المصدر ، و « الكذب » منصوب ب « تصف » ، والتلخيص : ولا تقولوا لوصف ألسنتكم الكذب .
وقال الزمخشري « 2 » : انتصاب « الكذب » ب « لا تقولوا » على اللّه : ولا تقولوا الكذب لما تصف ألسنتكم من البهائم بالحل والحرمة في قولكم :
ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا
[ الأنعام : 139 ] ، [ من غير استناد ذلك الوصف إلى وحي من اللّه أو إلى قياس مستند إليه ] « 3 » .
[ وقوله :
هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ
] « 4 » بدل من « الكذب » .
وقرأ ابن عباس : الكذب ، بضم الكاف والذال والباء ، جعله نعتا للألسنة « 5 » .
وقرأ الحسن البصري : الكذب ، بفتح الكاف وكسر الذال والباء ، صفة ل « ما » المصدرية « 6 » ، كأنه قيل : لوصفها الكذب ، يعني : الكاذب .
لِتَفْتَرُوا
لام العاقبة
إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ؛
لأن
هامش
( 1 ) زيادة من زاد المسير ( 4 / 502 ) .
( 2 ) الكشاف ( 2 / 598 ) .
( 3 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 4 ) في الأصل : وقولكم : هذا حرام وهذا حلال . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 5 ) زاد المسير ( 4 / 502 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 527 ) .
( 6 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 281 ) .