وَلا تَتَّبِعانِّ
وخفف النون ابن ذكوان عن ابن عامر استثقالا ؛ لتشديدها مع التشديد في أول الكلمة « 1 » .
وروى الداجوني عن هشام عن ابن عامر : التخيير بين تشديد النون وتخفيفها ، وروي عنه أيضا سكون التاء وتخفيفها « 2 » .
وقرأ الباقون : « تتّبعانّ » بتشديد التاء والنون « 3 » ، نهي ، بالنون [ الثقيلة ] « 4 » ، ويقال في الواحد : لا تتبعنّ ، فتفتح النون لالتقاء الساكنين ، وتكسر في التثنية لهذه العلة .
قال الزجاج « 5 » : موضع
« تَتَّبِعانِّ »
جزم ، إلا أن النون الشديدة دخلت للنهي مؤكدة ، وكسرت لسكونها وسكون النون التي قبلها ، واختير لها الكسر ؛ لأنها بعد الألف تشبه نون الاثنين .
وقال أبو علي « 6 » : إن شئت كان على لفظ الخبر ، ومعناه : الأمر ، كقوله :
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ
[ البقرة : 228 ] ، و
لا تُضَارَّ والِدَةٌ
[ البقرة : 233 ] . وإن شئت
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 372 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 336 ) ، والكشف ( 1 / 522 ) ، والنشر ( 2 / 286 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 253 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 329 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 372 ) ، والنشر ( 2 / 286 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 253 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 329 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 2 / 372 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 336 ) ، والكشف ( 1 / 522 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 254 ) .
( 4 ) في الأصل : الثقلية .
( 5 ) معاني الزجاج ( 3 / 31 ) .
( 6 ) الحجة للفارسي ( 2 / 373 ) .