بلفظ الأمر ؛ كقوله :
رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ .
وقيل : المعنى : آتيتهم ذلك لكي يضلوا ، وهذا قول الفراء « 1 » .
وقيل : هي لام العاقبة والصيرورة « 2 » ، المعنى : آتيتهم زينة وأموالا ، فأصارهم ذلك إلى الضلال . وسأكشف ذلك إن شاء اللّه تعالى عن وجه المعنى في الخلاف بين الكوفيين والبصريين في هذه اللام عند قوله تعالى في القصص :
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
[ القصص : 8 ] .
رَبَّنَا اطْمِسْ
وقرأت لأبي عمرو من رواية الحلبي عن عبد الوارث عنه :
« اطمس » بضم الميم « 3 » .
قال ابن عباس : بلغنا أن الدراهم والدنانير صارت حجارة منقوشة كهيئتها صحاحا وأثلاثا وأنصافا « 4 » .
قال عطاء : لم يبق لهم معدن إلا طمس [ اللّه عليه ] « 5 » ، فلم ينتفع به أحد بعد « 6 » .
وقال ابن زيد : صار ذهبهم ودراهمهم وعدسهم وكل شيء لهم أحجارا « 7 » .
قال قتادة : وبلغنا أن حروثا لهم صارت حجارة « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء ( 1 / 477 ) .
( 2 ) وهو قول الخليل وسيبويه .
( 3 ) زاد المسير ( 4 / 56 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 557 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 56 ) .
( 5 ) زيادة من الوسيط ( 2 / 557 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 557 ) .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 11 / 158 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 56 ) .
( 8 ) أخرجه الطبري ( 11 / 158 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1979 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور -