وقال السدي : مسخ اللّه أموالهم ؛ النخل والثمار والدقيق والأطعمة حجارة ، فكانت إحدى الآيات التسع « 1 » .
وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ
اطبع عليها وقسّها ، حتى لا تلين ولا تنشرح للإيمان .
فَلا يُؤْمِنُوا
عطف على
« لِيُضِلُّوا »
« 2 » .
وقيل : هو دعاء عليهم « 3 » ؛ كقول الأعشى :
فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى * ولا تلقني إلّا وأنفك راغم « 4 »
قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما
قال المفسرون : كان موسى يدعو وهارون يؤمّن « 5 » .
ويجوز أن يكون الدعاء صدر منهما ، وكان بين الدعاء والإجابة أربعون سنة ،
فَاسْتَقِيما
على ما أنتما عليه من الدعوة إلى توحيدي وإبلاغ رسالتي ، والصبر على ديني .
هامش
- ( 4 / 384 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 1 ) زاد المسير ( 4 / 56 ) . وهو قول مجاهد .
( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 33 ) ، والدر المصون ( 4 / 65 ) .
( 3 ) وهو قول الفراء والكسائي وأبي عبيدة والزجاج . انظر : زاد المسير ( 4 / 57 ) .
( 4 ) انظر : ديوانه ( ص : 115 ) ، واللسان ، مادة : ( زوي ) ، وتهذيب اللغة ( 13 / 276 ) ، والطبري ( 11 / 159 ) ، والقرطبي ( 8 / 129 ، 375 ) ، وزاد المسير ( 4 / 57 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 186 ) ، والدر المصون ( 4 / 65 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 11 / 160 - 161 ) ، وسعيد بن منصور ( 5 / 331 ) ، ومجاهد ( ص : 297 ) .
وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 385 ) وعزاه لأبي الشيخ عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن عكرمة ، وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وأبي الشيخ . ومن طريق آخر عن محمد بن كعب ، وعزاه لسعيد بن منصور . ومن طريق آخر عن أبي صالح وأبي العالية والربيع ، وعزاه لابن جرير .