جعلوا القرآن سحرا .
وفي قصيدتي الفارقة بين الضاد والظاء قولي :
والوعظ أين أتى بالظاء غير * عضين الحجر فاقرأها ولا تهن
فصل
اختلفوا في متعلق الكاف في قوله :
كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ؛
فقال قوم : هي متعلقة بقوله :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ
فإن أريد بالمقتسمين اليهود والنصارى ، فالمعنى :
ولقد أنزلنا عليك سبعا من المثاني ، مثل ما أنزلنا على المقتسمين أهل الكتاب . وهذا معنى قول مقاتل « 1 » .
وإن أريد به كفار قريش ؛ فالمعنى : ولقد شرفناك وكرمناك وأنعمنا عليك بالسبع المثاني والقرآن العظيم ، مثل ما شرفناك وأنعمنا عليك بما أنزلنا على أعدائك المقتسمين من العذاب حيث انتقمنا لك منهم « 2 » .
وإن أريد بهم قوم صالح ؛ كان المعنى : ولقد كرمناك وأيدناك بإنزال السبع والقرآن عليك ، كما كرمنا صالحا بإنزال العذاب على المقتسمين عليه .
وقال قوم : هي متعلقة بقوله :
وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ
فإن أريد بالمقتسمين أهل الكتاب أو قوم صالح ؛ فالمعنى : قل لكفار قريش : إني أنا النذير أنذركم عذابا مثل ما أنزل على المقتسمين .
وقال بعضهم : هو ما جرى على قريظة والنضير ، فجعل المتوقع بمنزلة الواقع ، وهو من الإعجاز ؛ لأنه إخبار بما سيكون ، وقد كان ، وعذاب قريش هو ما أصاب
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 210 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 4 / 417 ) .