قال الضحاك : هي سبعة أدراك بعضها فوق بعض ، وأعلاها فيه أهل التوحيد يعذّبون على قدر ذنوبهم ثم يخرجون ، والثاني فيه النصارى ، والثالث فيه اليهود ، والرابع فيه الصابئون ، والخامس فيه المجوس ، والسادس فيه مشركوا العرب ، والسابع فيه المنافقون « 1 » .
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ
أي : من أتباع إبليس
جُزْءٌ مَقْسُومٌ .
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 45 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ( 46 ) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 47 ) لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ( 48 ) * نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 ) وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ
( 50 )
قوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
يعني : عيون الماء والخمر والسلسبيل والتسنيم ، وغير ذلك من شراب الجنة .
ادْخُلُوها
على إرادة القول ، تقديره : يقال لهم : ادخلوها
بِسَلامٍ
أي :
بتحية . وقيل : بسلام من الآفات .
قال ابن عباس : سلموا من سخط اللّه « 2 » .
آمِنِينَ
من الكذب وشوائب النغص والموت والخروج والخوف ، وكل ما ينافي اللذة .
وقرأت ليعقوب الحضرمي من رواية رويس عنه : « وعيون أدخلوها » بضم
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2265 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 82 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 46 ) .