يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبي يقول :
سمعت أبي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام وقد سئل عن الحنان المنان فقال : « الحنان الذي يقبل على من أعرض عنه ، والمنان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال » « 1 » .
قال الخطيب « 2 » : بين أبي الفرج عبد الوهاب وبين علي تسعة آباء آخرهم أكينة ، وهو السامع عليا عليه السّلام .
وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ
أي : بحجة من الحجج اللواتي يقترحون علينا الإتيان بها
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
أمر من الرسل للمؤمنين كافة بالتوكل على اللّه .
وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ
أي : أيّ عذر لنا في أن لا نتوكل على اللّه ،
وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا
أي : بيّن لنا طريق الوصول إليه ومذهب التوكل عليه .
وفي قولهم :
لَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا
إيذان بانتظار الفرج من اللّه ، فإن النصر مع الصبر .
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
قال صاحب الكشاف « 3 » : الأمر الأول لاستحداث التوكل . وقوله :
« فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ »
معناه : فليثبت المتوكلون على ما استحدثوا من توكلهم .
قال المفسرون : وإنما قصّ اللّه تعالى هذا وأمثاله على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليقتدي بهم
هامش
( 1 ) ذكره القرطبي ( 16 / 93 - 94 ) ، والخطيب في تاريخ بغداد ( 11 / 32 ) .
( 2 ) تاريخ بغداد ( 11 / 32 ) .
( 3 ) الكشاف ( 2 / 511 ) .