الفريقين في الميعاد .
وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
إلى وقت قد سمّاه وبيّن مقداره ، وهو الموت .
والمعنى : يدعوكم ليغفر لكم ويمتعكم بالحياة ، آمنين من العذاب إلى وقت انقضاء أجلكم بالموت ،
قالُوا إِنْ أَنْتُمْ
أي : ما أنتم
إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
لا فضل لكم علينا [ فلماذا ] « 1 » خصكم بالنبوة دوننا ؟ .
تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
مفسر فيما مضى .
ولعمري إن اللّه تعالى لم يبعث رسولا إلا مؤيّدا بسلطان دالّ على رسالته ، ولكن سألوهم الإتيان بآيات اقترحوها تعنتا عليهم ولجاجا في كفرهم ، فاعترفت لهم رسلهم بمساواتهم إياهم في وصف البشرية ، فقالوا :
إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
بالنبوة من غير اكتساب ولا سعي .
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي ، أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز ، أبنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ، وثنا عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن عبد اللّه التميمي « 2 » قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبي
هامش
( 1 ) في الأصل : فما ذا . والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد ، أبو الفرج التميمي ، كان له في جامع المنصور حلقة للوعظ والفتوى على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، ولد في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ، ومات في ليلة الثلاثاء الرابع من شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وأربعمائة عند قبر الإمام أحمد بن حنبل ( تاريخ بغداد 11 / 32 ) .