ويقال : كان أربد أخا ربيعة لأمه فقط .
قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
أي : لا يسلبهم عوائده الجميلة ونعمه الجزيلة ، حتى يغيروا ما بأنفسهم من طاعته ويوغلوا في العمل بمعصيته . وقد سبق تفسيره في الأنفال .
وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً
أي : عذابا أو بلاء ،
فَلا مَرَدَّ لَهُ
أي : لا يدفع عنه معقبات ولا غيرها ،
وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
يلي أمورهم فيدفع عنهم السوء .
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ( 12 ) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
( 13 )
قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً
قال الزمخشري « 1 » :
« خَوْفاً وَطَمَعاً »
لا يصح أن يكونا مفعولا لهما ؛ لأنهما ليسا بفعل فاعل الفعل المعلل إلا على تقدير حذف المضاف ، أي : إرادة خوف وطمع ، أو على معنى إخافة وإطماعا .
ويجوز أن يكونا منتصبين على الحال من « البرق » ، كأنه في نفسه خوف وطمع . أو على معنى : ذا خوف وذا طمع . أو من المخاطبين ، أي : خائفين وطامعين .
ومعنى الخوف والطمع : أن وقوع الصواعق يخاف عند لمع البرق ، ويطمع في الغيث . قال أبو الطيب « 2 » :
هامش
( 1 ) الكشاف ( 2 / 487 - 488 ) .
( 2 ) انظر : ديوانه ( ص : 69 ) ، والعمدة ( 1 / 38 ) ، والبحر ( 5 / 366 ) ، والكشاف ( 2 / 488 ) ، والدر المصون ( 4 / 334 ) .