وقال مجاهد والنخعي : يحفظونه من الجن « 1 » .
فعلى هذا :
« مِنْ أَمْرِ اللَّهِ »
في موضع نصب .
قال كعب الأحبار : لولا أن اللّه تعالى وكّل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم إذا لتخطفتكم الجن « 2 » .
وقال مجاهد : ما من عبد إلا وملك موكل به يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام ، فإذا أراده شيء قال : وراءك وراءك إلا شيئا قد قضي له أن يصيبه « 3 » .
وقال أبو مجلز : جاء رجل من مراد إلى علي عليه السّلام فقال : احترس فإن ناسا من مراد يريدون قتلك . فقال : إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدّر ، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه ، وإن الأجل جنة حصينة « 4 » .
قال ابن جريج : المعنى : يحفظون عليه الحسنات والسيئات « 5 » .
ويروى عن ابن عباس : أن المعنى : للملك من ملوك الدنيا معقبات « 6 » ، أي :
حرّاس يتعاقبون حراسته وحفظه من أمر اللّه ، ولا يقدرون على ذلك إلا بإرادته .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 119 ) . وابن أبي حاتم ( 7 / 2232 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 613 ) وعزاه لأبي الشيخ .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 119 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 614 ) وعزاه للطبري .
( 3 ) انظر التخريج السابق .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 13 / 119 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 614 ) وعزاه للطبري .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 13 / 119 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 312 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 13 / 116 - 117 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2229 - 2230 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 613 ) وعزاه لابن المنذر وأبي الشيخ .