- يعني : الأوس والخزرج - فنزل عامر بيت امرأة سلولية ، فلما أصبح ضم عليه سلاحه وقد تغيّر لونه ، فجعل يركض في الصحراء يقول : أبرزيا ملك الموت ، واللات والعزى إن أصحرا لي محمد وصاحبه - يعني : ملك الموت - لأنفذتهما برمحي ، فبعث اللّه تعالى إليه ملكا فلطمه بجناحه فأرداه في التراب ، وخرجت على ركبته غدّة عظيمة ، فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول : أغدّة كغدّة البعير « 1 » وموتا في بيت السلولية ، ثم ركب فرسه وأجراه حتى مات على ظهره » « 2 » .
فقتل اللّه تعالى عامرا وأربد بدعوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي ذلك يقول لبيد بن ربيعة في أخيه أربد :
أيا أربد الخير الكريم جدوده * أفردتني أمشي بقرن أعضب
إن الرزية [ لا رزية ] « 3 » مثلها * فقدان كل أخ كضوء الكوكب « 4 »
وفيه يقول :
أخشى على أربد الحتوف ولا * أرهب نوء السّماك والأسد
فجّعني الرعد والصواعق بالفا * رس يوم الكريهة النّجد « 5 »
هامش
( 1 ) الغدة : طاعون يأخذ في المراقّ ، أي : في أسفل البطن ، وهو طاعون الإبل ( اللسان ، مادة :
غدد ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 126 ) عن ابن جريج ، وأخرجه أيضا ( 13 / 119 - 120 ) عن ابن زيد ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2230 - 2231 ) عن ابن زيد . وذكره الهيثمي في مجمعه ( 7 / 41 - 42 ) .
( 3 ) زيادة من تفسير القرطبي ( 9 / 298 ) .
( 4 ) انظر البيتين في : القرطبي ( 9 / 298 ) .
( 5 ) انظر البيتين في : الطبري ( 13 / 120 ، 126 ) ، والقرطبي ( 9 / 297 ) ، والبحر ( 5 / 367 ) ، وروح المعاني ( 13 / 121 ) .