قلت : ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا ، وهو ما وجد من الابتلاء والامتحان في حق يعقوب ويوسف ، وما أفضت إليه الحال على ما جاءت به قصتهم .
ولأنه كان مدرجا في قصبة من فضة ، فلما نشره فاحت رائحته .
وفي قوله :
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
إضمار ، تقديره : أي لأخبرتكم أنه حي .
وقيل : المعنى : لولا تفنيدكم إياي لصدقتموني ، والتفنيد : النسبة إلى الفند ، وهو الخرف . يقال : شيخ مفنّد « 1 » . وإلى هذا المعنى تؤؤول أقوال المفسرين .
قال ابن عباس : لولا أن تقولوا ذهب عقلك « 2 » .
وقال في رواية : لولا أن تجهّلون « 3 » .
وقال الحسن : لولا أن تهرّمون « 4 » .
قالُوا
يعني : أولاد بنيه
تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
أي : لفي ضلالك عن الصواب من إفراطك في حبّ يوسف ولهجك بذكره ، وكانوا يعتقدون موت يوسف .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : فند ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 60 ) عن مجاهد ، ونحوه في ابن أبي حاتم ( 7 / 2198 ) عن ابن زيد . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 285 ) ، والسيوطي في الدر ( 4 / 581 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 13 / 59 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 581 ) وعزاه لابن جرير وأبي الشيخ .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 13 / 61 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2198 ) عن مجاهد . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 581 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد .