فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً
قال مجاهد : أمره جبريل أن أرسل إليه قميصك ، فإن فيه ريح الجنة ، لا يقع على مبتل ولا سقيم إلا صحّ وعوفي « 1 » .
وقال الحسن : لولا أن اللّه تعالى أعلمه لم يدر أنه يرجع إليه بصره « 2 » .
فقوله : « يأت » بمعنى : يصير ، من قولهم : جاء إلينا ، بمعنى : صار ، ويشهد له :
فَارْتَدَّ بَصِيراً ،
أو يأت إليّ بصيرا ، بدليل قوله :
وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ
قال ابن السائب : كانوا نحوا من سبعين إنسانا « 3 » .
قوله تعالى :
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ
أي : خرجت من مصر متوجهة إلى كنعان .
يقال : فصل فلان من عند فلان ؛ إذا خرج من عنده ، فصولا « 4 » . وكان الذي حمل القميص يهوذا ، فإنه قال لهم : يا إخوتي ! أنا الذي حملت القميص إلى يعقوب بدم كذب فأحزنته ، فدعوني أحمل قميص يوسف لأسرّه .
وقال الضحاك : شمعون « 5 » .
والأول أكثر عند أهل العلم بالتفسير .
قال ابن عباس : فخرج حافيا حاسرا يعدو ، معه سبعة أرغفة لم يستوف أكلها « 6 » .
قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
أي : لأشمّ ريحه . ومنه قول الشاعر :
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 632 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 632 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 283 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : فصل ) .
( 5 ) زاد المسير ( 4 / 286 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 634 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 283 ) .