أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 30 ) قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 31 ) فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ( 32 ) كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 33 )
قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً
يعني : الكفار وآلهتهم ،
ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ
أي : الزموا مكانكم حتى يفصل بينكم .
قال الزجاج « 1 » : هي كلمة [ جرت ] « 2 » على الوعيد .
وقوله :
أَنْتُمْ
توكيد للضمير في « مكانكم » ،
وَشُرَكاؤُكُمْ
عطف عليه « 3 » ؛ كقوله :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
[ البقرة : 35 ] .
أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ
بمعنى : آلهتهم ،
فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ
فرّقنا بينهم ، من قولك :
أزلت الشّيء عن مكانه أزيله ، وزيّلنا للتكثير . والمعنى : قطعنا الوصل التي كانت بينهم في الدنيا ، وتبرّأ كل معبود من دون اللّه ممن عبده ، وذلك قوله :
وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 16 ) .
( 2 ) في الأصل : وجرت . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 28 ) ، والدر المصون ( 4 / 27 ) .